موقع القرضاوي/17-5-2009 : الدوحة – أكد العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن ” استرداد الأقصى هو قضية الإسلام والمسلمين الأولى التي لا يصح الانشغال عنها بقضايا أخرى”، لافتا إلى أن “الأمة لا تزال بخير، وسيظل فيها من يسمع للمسجد الأقصى، ويهب لنصرته”.
وفي كلمته بالمهرجان الذي نظمه مركز دوحة الخير القرآني بالتعاون مع نادي قطر على مدى اليومين الماضيين في الذكرى الحادية والستين لنكبة فلسطين، عبر القرضاوي عن خشيته من أن تكتفي الأمة في معركتها مع إسرائيل حول الأقصى بالكلام، مذكرا بأن اليهود سلبوا المسجد المبارك باستجابتهم لتعاليمهم الدينية، وأن المسلمين لن يستردوه” ما لم يستجيبوا لآيات القرآن الكريم الداعية للجهاد والإيمان”.
وعلَّق فضيلته على اسم المهرجان ( احكِ يا أقصى) قائلا: “لا عيب في الكلام، بل لابد منه عن القضايا المهمة، فالمثل العربي يقول إن الحرب أولها كلام، والله عز وجل يقول: “وقل اعملوا”، مشيرا إلى أن الآية ذكرت القول قبل العمل.
ودعا العلماء والدعاة إلى أن “ينبهوا الأمة حتى لا تغفل، ويذكرونها حتى لا تنسى وأن يوقظوها حتى لا تنام”، غير أنه أكد أن “العيب هو أن يقال الكلام ولا يجد من ينفذه، ولا يتحول إلى واقع مشهود.. وهذا عيب أمتنا”.
وأشاد بالمهرجانات والندوات والمحاضرات التي تنعقد لمناصرة فلسطين والمسجد الأقصى “لاستمرار إيقاظ الأمة وتوعيتها بقضيتها المركزية الأولى”، مشددا على أن “استرداد الأقصى هو قضية الإسلام والمسلمين الأولى التي لا يصح الانشغال عنها بقضايا أخرى”
وعاب القرضاوي على “الذين أخرجوا الإسلام من المعركة مع الصهاينة، وتبرأوا من دينهم في مواجهة إسرائيليين يحاربونهم باسم الدين”، مؤكدا أن “الجهاد بلا إيمان لن يحقق النصر، ولن ننتصر في معركتنا إلا إذا دخلناها مسلمين عبادا لله”.
ولفت إلى أن الإسرائيليين “انتصروا علينا لأنهم تمسكوا بالتوراة، ولم نتمسك بالقرآن، ولأنهم عظموا التلمود، ولم نعظم الأحاديث النبوية التي رواها البخاري ومسلم”.
وأعرب عن تفاؤله بقرب تحقيق النصر على الصهاينة، مستدلا على ذلك بأن “الأمة لا تزال بخير، وسيظل فيها من يسمع للمسجد الأقصى، ويهب لنصرته.. هناك من يستعدون لفداء الأقصى بأرواحهم وأنفسهم في سبيل الله”.
وحمل في كلمته على “أمراء الأمس وحكام اليوم الذين خانوا دينهم وأمتهم، وتحالفوا مع الصليبيين واليهود، وتنازلوا عن القدس”.
واستعرض القرضاوي في كلمته التي نقلتها صحيفة الشرق القطرية تاريخ المسجد الأقصى من ليلة الإسراء والمعراج حتى وقوعه في يد اليهود عام 1967، ونبَّه إلى إجراءات الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى تهويد القدس وطمس هويتها والحفائر التي ينفذها أسفل الأقصى بغرض زلزلة جدرانه وتعريضه للانهيار.